عمر الشماع الحلبي
67
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
طولون مشاركا لعمه ، ثم استقل به بعد موته إلى تدريس التفسير بالجمالية برغبة عبد البر ابن الشّحنة ، وفي الفقه بالسّكرية بمصر ، وتصدّى بالسابقية ، ورغب بأخرة عن الدّوادارية لبعض نواب الحنفية ، وعن السابقية . انتهى كلامه ملخصا . . هذا أول شيخ من مشايخي الأئمة ، ممّن ترجم في هذا المؤلف ، وأخذت عنه بغير واسطة . ذكره صاحبنا المحدّث المفيد جار اللّه ابن فهد في « معجمه » فقال : ما ملخصه : إنّ صاحب التّرجمة ولي قضاء الشافعية بالدّيار المصريّة عقب موت رئيس الشام الشهابي ، أحمد بن فرفور في سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، ثم صرف ، ثم ولي ثانيا وهو كبير السن ممتّع بحواسه الخمس سريع النهضة والقيام ، له اعتناء بالتّحديث ، وبمن يتردّد إليه بسبب ذلك ، مع عظمته ، وجلالته ومعرفته بجلّ الأمور ، كالمباشرة في القضاء ، وغير ذلك ، وله أوراد واعتقاد في الصّوفية ، وصدقات وتودّد لمن يقصده ، ومعرفة لفنّ الحديث ، خرّج لنفسه « أربعين حديثا » عشاريات الإسناد وغيرها . وانتقد عليه في بعضها ، / وخرّج له بعض طلبته ، وهو الشّيخ صلاح الدّين الخليلي الجعبري القدسي أربعين حديثا ، سمّاها : « الأربعين العالية الإسناد » . وازدحم عليه الطلبة في أخذها . وله نظم أنشدني بعضه ، فذكره إلى أن قال . وبلغني بدمشق أنّه مات في ليلة الثلاثاء ، عاشر جمادى الأولى ، سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة في القاهرة المحروسة ، وصلّى عليه بالجامع الأزهر ، ودفن على والده . . وتأسّفنا على فقده لانفراده في فنّه ، انتهى ما لخصته من كلام صاحبنا . وكنت بالقاهرة قبل توليته الأولى ، ثم تولّى القضاء عن الشهابي ابن فرفور كما تقدّم ، وهو أول يوم رأيته ، ثم دعيت إلى الحضور إلى مجلسه للسماع ،